بيان | حول بيان وزارة الدفاع الوطني

بسم الله الرحمن الرحيم

تابعت حركة عزم باهتمام شديد بيان وزارة الدفاع الوطني وتصريحات الفريق أحمد قايد صالح، قائد أركان الجيش الوطني الشعبي نائب وزير الدفاع الوطني، وما تلاها من أنباء بثتها وسائل إعلام خاصة.

إن ما تم كشفه هو بالنسبة لحركة عزم معلومات خطيرة جدا تثبت مخطط ضرب سيادة الدولة الجزائرية، وبالتالي، قد تصل إلى حد الخيانة العظمى للوطن في حال تم إثباتها، وهذا في رأينا تأكيد صريح على وجود مخطط يحاك لضرب أمن الجزائر وتقويض استقرارها وتمزيق وحدة ترابها وشعبها وإجهاض حراكه الناشد للتغيير، كل ذلك خدمة لمصالح القوى المعادية والمتربصة.

في هذا السياق، تدعو حركة عزم الجيش الوطني الشعبي إلى الاستمرار في نهج مصارحة الشعب وإلى كشف أسماء المتورطين في الداخل والخارج. وفي ذات السياق، ونظرا لحساسية المسألة، تدعو عزم جهاز العدالة والنيابة العامة والأجهزة الأمنية المختصة إلى التحرك فورا للتحقيق مع كل من يشتبه بتواطئه، بشخصه أو بماله أو بعلاقاته، مع أطراف مناوئة للمصلحة الوطنية، كما تدعو إلى التطبيق الصارم لكافة القوانين الرادعة ضد من يثبت تورطهم. 

إنّ حركة عزم تجدّد إصرارها على التمسك بالقانون والدستور وتثمّن دعوة المؤسسة العسكرية إلى تطبيق المواد 07، 08 و102 من الدستور، كما تلحّ في هذا الصدد على حتمية المخرج القانوني باعتباره الوحيد الذي يجنب البلاد مسارات الفوضى والفراغ، ومهما بلغ استهتار بعض المسؤولين بالدستور، فلا ينبغي أن يكون ذلك مدعاة للدوس عليه أو ذريعة لإدخال البلاد في الفوضى. 

من جانب آخر، تحيّي حركة عزم الشعب الجزائري على وعيه المتزايد وتدعوه إلى تحصين حراكه السلمي والحفاظ على مكتسباته، كما تثمّن التلاحم الملحوظ بين الشعب وجيشه بما يخدم الوحدة الوطنية ويزيد من صلابة الجبهة الداخلية. لقد أثبت الجيش الوطني الشعبي تمسّكه إلى غاية اللحظة بمهامّه الدستورية، وأبدى الشعب الجزائري في المقابل فهمه العميق للدور الحساس الذي تقوم به هذه المؤسسة. وإذ تنظر حركة عزم بعين الفخر إلى تثبيت اللحمة الوطنية، فإنّها تدعو أيضاً مؤسسة الجيش إلى مواصلة التزامها بأداء مهامّها الدستورية في كلّ الظروف.

إنّ بناء الدولة المدنية هو هدفنا المنشود جميعاً، ولا ضامن لذلك غير تثبيت أركان القضاء المستقلّ، والتقيّد بالدستور والقوانين، وضمان حياد الإدارة والجيش فيما سيأتي من استحقاقات ستشهدها بلادنا.
إن الدولة المدنية التي تصان فيها الحقوق وتحفظ فيها الحرّيات، وينال فيها المواطن حقّه هي ما يطمح إليه الشعب الجزائري، وقد أتى حراكه السلمي في هذا المسار واضحاً جليّا، مثلما ترجمته الشعارات المرفوعة على مدار ستة (06) أسابيع من المسيرات السلمية في كامل ولايات الوطن، ولا مناص من تلبية هذا الطموح المشروع.

ها قد أثبت الشعب الجزائري أنّه مصدر كلّ السلطات وسيظلّ سيّدا في وطنه، وأنّه قادر على اختيار من يحكمه بنفسه. إن حركة عزم تجدّد بهذه المناسبة دعوتها إلى السير قدماً نحو بناء دولة الحق والقانون بدءًا بتحقيق استقلالية القضاء الذي يجب أن يثبت جدارته بالثقة الموضوعة فيه عبر التحقيق مع المشتبه بتورطهم في المخطط الدنيء الذي أفصح الجيش عن بعض حيثياته ومن ثمة معاقبة كل من تثبت إدانتهم، وتعتبر هذا خطوة ملحة صوب تحقيق الهدف الأكبر وهو بناء دولة مدنية يحرسها قضاء عادل ومستقل.

حركة عزم

الأمانة الوطنية المؤقتة

الجزائر في 2019/03/31

#