بيان | حول تنصيب عبد القادر بن صالح رئيسا للدولة

بسم الله الرحمن الرحيم

في سياق متابعتها المستمرة لتطورات المشهد السياسي الوطني، تابعت حركة عزم مخرجات اجتماع البرلمان بغرفتيه المنعقد اليوم 09 أفريل 2019، التي انتهت بإعلان الشغور النهائي لمنصب رئيس الجمهورية وتنصيب رئيس مجلس الأمة، عبد القادر بن صالح، رئيسا للدولة لمدة 90 يوما. 

إن هذا التنصيب، حتى وإن استند إلى تبرير دستوري، فإنه يتناقض كلية مع مطالب الشعب الجزائري، مصدر كل السلطات وصاحبه السيادة، الذي ما انفكّ يعبر عن رفضه المطلق لكل الذين انتموا إلى المنظومة البائدة وعملوا تحت إمرتها على شاكلة رئيس الدولة المنصب؛ عبد القادر بن صالح، الذي خدم قوى الظل والعصابة التي استحوذت على الوطن طيلة العقود المنصرمة. 

إن حركة عزم لا يمكنها إلا أن تكون في صف الشعب وثورته ضد النظام وأوجهه، وهي تعتبر أن فرض عبد القادر بن صالح لتسيير المرحلة المفضية للرئاسيات المرتقبة هو محاولة سافرة لإجهاض حراك الشعب الجزائري وطموح التغيير الذي يحذوه، وتؤكد حركة عزم على ضرورة الاستجابة العاجلة والفورية للمطالب الشعبية بتنحية رؤوس النظام على مستوى الحكومة والبرلمان والمجلس الدستوري ورئاسة الدولة، ولابدّ أن يتمّ ذلك دائما وفق مخارج قانونية لازالت حركتنا تراها متوفّرة. 

إن حركة عزم تجدّد دعوتها إلى تأسيس سلطة انتقالية تقود البلاد لمدة 06 أشهر، على أن تتكون هذه السلطة من ستة (06) شخصيات وفق آلية الاستقطاب حسب الآتي:

  • شخصيتان تنتميان لأحزاب المعارضة يتم انتخابهما في اجتماع علني لكل الأحزاب المعارضة. 
  •  شخصيتان تنتخبهما قوى المجتمع المدني. 
  • شخصيتان ينتخبهما الحراك الشعبي. 

وقد سبق للحركة طرح هذا المقترح في بيان تأسيسها الصادر بتاريخ 16 مارس الفارط، ثم تفصيلها في خارطة الطريق التي نشرت يوم 22 مارس الماضي. 

وفي سياق مواز، لا يفوت حركة عزم إبداء استنكارها لسلوكات قوات الأمن اليوم والتي لجأت إلى استعمال الغازات المسيلة للدموع وخراطيم المياه لتفريق الطلبة المتظاهرين في العاصمة، وهو مؤشر آخر عن نية حكومة بدوي الالتفاف على مطالب الشعب ومحاولة إجهاض حراكه السلمي. 

بناء على ذلك، تدعو حركتنا كل المؤسسات الأمنية وأفرادها إلى التقيد الصارم بمهمة حماية الأنفس والممتلكات مثلما فعلت طيلة أيام الحراك دون أن تتجاوزها إلى أفعال قد تهدد أمن الأفراد والبلاد، وتحمّل حركتنا الوزير الأول بدوي وحكومته مسؤولية أيّ انزلاق قد ينجرّ عن تعنّتها واستعمالها لوسائل القمع ضد المتظاهرين. 

حركة عزم

الأمانة الوطنية المؤقتة

الجزائر في: 09 أفريل 2019