بيان | تجديد التذكير بخارطة طريق حركة عزم في خضم حالة الانسداد السياسي

بسم الله الرحمن الرحيم

الجزائر في: 20 ماي 2019 

نظرا لحالة الانسداد السياسي الذي تعيشه بلادنا الجزائر، وارتفاع حجم المخاطر الأمنية التي تتهددها من الخارج، وتلك الآتية من الداخل من أولئك الذين دأبوا على تولّي المسؤوليات بالتّعيين والمحاصصة ممّن لازالوا يحاولون إلى اليوم إقناع الشعب الجزائري بانعدام الحلول الدستورية للأزمة التي تعيشها بلاده بغية جرّ الدولة بأكملها إلى فخّ الفراغ السياسي والقانوني ليعيشوا من جديد –كما دأبوا- على التعيينات والمراحل الانتقالية طويلة المدى، فإنّ حركة عزم تجدّد التذكير بخارطة الطريق التي بادرت بها شهر أفريل المنصرم وتدعو المخلصين من أبناء الوطن، حكاما ومحكومين، في السلطة والمعارضة، إلى تبنّيها وإثرائها والدفاع عنها خدمة للمصلحة العليا للوطن واستجابة للمطالب الشعبية معا.
وفي هذا السياق، تدعو حركة عزم مرّة أخرى كلّا من: رئيس المجلس الدستوري، رئيسة المحكمة العليا، رئيس مجلس الدولة وجميع أعضاء الهيئات المذكورة إلى تقديم فتوى دستورية تشرح وتفسّر المادة 102 من الدستور، تمهيدا لاستقالة رئيس الدولة الحالي ممّا يفتح الباب أمام تولّي رئيس مجلس الأمة الحالي رئاسة الدولة لمدّة 90 يوما تحتسب من جديد بدءًا من تاريخ تولّيه المسؤولية.
إنّ فحوى هذا المقترح تكمن في تكرار تطبيق المادة 102 أولا، ثم تقديم رئيس الوزراء الحالي استقالة حكومته ثانيا ليتلوه تعيين وزير أول جديد يتولّى تشكيل حكومة كفاءات تسيّر الأعمال إلى غاية انتخاب رئيس للجمهورية.
كما تنبه حركة عزم أبناء الجزائرالمخلصين إلى أنّ استحداث آليات تمنع الفاسدين من الوصول إلى السلطة أولى من التركيز على أسماء الفاسدين، وتلحّ في هذا الخصوص على أنّ الضامن الوحيد لتنظيم انتخابات نزيهة وشفافة يصان فيها صوت الناخب الجزائري ويحمى خياره السياسي هو تشكيل لجنة مستقلة لتنظيم الانتخابات والإشراف على كل مراحلها.
إنّ رؤيتنا للجنة المستقلّة لتنظيم الانتخابات والإشراف عليها لا تحصر مهمتها –كما يدلّس إعلام الكيان الموازي وأبواقه السياسية- في المهمة الرقابية فقط، بل تنظر لها نظرة أوسع من ذلك بكثير، إذ نعتبر أن هذه اللجنة هي مؤسسة مستقلّة تتكفّل بتنظيم العملية الانتخابية من بدايتها إلى نهايتها، انطلاقا من مراجعة القوائم الانتخابية إلى الإعلان عن نتائج الإنتخابات.
إن هذه اللجنة هي الآلية الكفيلة بضمان الاختيار الحرّ والنزيه للشعب الجزائري لمسؤوليه ومنتخبيه في الرئاسة أو باقي المجالس على حدّ سواء، ومن هنا تدعو حركتنا الشباب الجزائري المتعلم والمثقف والفاعلين السياسيين، وشتى منظمات المجتمع المدني، إلى تقديم تصوّرات ناضجة لتشكيلة هذه اللجنة وهيكلتها وصلاحياتها وكلّ التفاصيل المتعلّقة بوظيفتها في حماية صوت الناخب الجزائري ومنع التزوير والتلاعب بنتائج الانتخابات.
وفي سياق متّصل تثمّن حركة عزم موقف مؤسسة الجيش الوطني الشعبي الداعي إلى إنشاء هذه اللجنة، وتدعو السياسيين إلى أخذ العبرة من ذلك، كما تثمّن حركتنا إجراءات السلطة القضائية الرامية إلى محاسبة المفسدين وناهبي المال العام وتدعو إلى مزيد من الصرامة والحزم في محاكمة كلّ من امتدّت يده من قريب أو بعيد إلى أموال الشعب الجزائري، وتستنكر في نفس الصدد حملات الدفاع عمّن أثبتت التحقيقات تورّطهم في محاولات زعزعة استقرار البلاد والتآمر على المؤسسات الدستورية للوطن.
إنّ الدفاع عن المتّهمين اختصاص المحامين، وكلّ من ثبت تورّطه في جريمة ما عليه أن يتحمّل مسؤوليات ذلك ولا فرق بين مواطن وآخر أمام القانون. 

حركة عزم
الأمانة الوطنية المؤقتة 
20 ماي 2019