بيان |قراءة نقدية في مضمون مشروعي القانونين المقترحين من قبل الهيئة الوطنية للوساطة والحوار

بسم الله الرحمن الرحيم

قراءة نقدية في مضمون مشروعي القانونين المقترحين من قبل الهيئة الوطنية للوساطة والحوار

أولا: 

المشروع التمهيدي للقانون العضوي المتعلق بالسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات:

I- من حيث الشكل:

  • عدم احترام مقتضيات وأبجديات الصياغة التشريعية المتعارف عليها.
  • وجوب تصحيح التأشيرات المستند عليها في هذا المشروع، سيما المطة الأولى منها.
  • وجوب ذكر الهدف من هذا النص القانوني.

II- ملاحظات في الموضوع: 

* فيما يخص الضوابط الدستورية:

1. للبقاء في إطار الشرعية الدستورية وإعمالا للمبادئ والأحكام التأسيسية والتي تطالب بها شريحة واسعة من الشعب سيما المواد المعيارية ( المواد: 7 و 8) وموازنة للمواد الإجرائية الخاصة بالوسيلة المنصوص عليها دستوريا ( في المادة 194)، وبهدف عدم الخروج عن هذا الإطار، نؤكد مجددا على الحلول التي اقترحناها في مبادرتنا المؤرخة في الفاتح من جوان الماضي “مبادرة حركة عزم في سبيل ضمان نزاهة الانتخابات الرئاسية – ورقة طريق-” ؛ سيما من خلال: 

  • الاستناد في إنشاء الهيئة العليا المستقلة لتنظيم والإشراف ومراقبة الانتخابات على المادة 141 (المطة الثانية من الدستور)  وذلك من خلال تعديل القانون العضوي الناظم للانتخابات بما يحول صلاحيات تنظيم الانتخابات والإشراف عليها من الإدارة إلى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

2- تبني آلية الانتخاب الترشيحي ما بين النظراء للخروج نهائيا من فخ “التعيين” المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 194 من الدستور.

3- التسمية: “الهيئة العليا المستقلة للانتخابات” بدل “السلطة” لأن رقابة المجلس الدستوري رقابة مطابقة قبليةفيكفي حذف كلمة “لمراقبة” في التسمية السابقة، ويستقيم المعنى بذلك، فالمطلق يبقى على إطلاقه ما لم يقيد، كما أن المادة 194 ذكرت صلاحيات الهيئة على سبيل الذكر لا الحصر مما يمكّن من إضافة صلاحية التنظيم والإشراف لها.

* فيما يخص مضمون النص المعروض : 

النص يتخلله عدة نقائص وثغرات سيما :

1- فيما يخص الصلاحيات العامة للسلطة المقترحة:

  • عند قراءة المواد 05، 06، 07 والتي تحدد صلاحيات هذه السلطة في مجال الإشراف والتنظيم فإننا نجد عدة نقائص وثغرات أشارت إليها مبادرة حركة عزم، نذكر منها:
  • الفراغ القانوني فيما يخص مسك سجل الناخبين وتحيينه،
  • ضبط قوائم الناخبين وإشهارها على الموقع الإلكتروني الرسمي للهيئة وفي آجالها المحددة،
  • سن آليات شفافة وواضحة خاصة بالتنظيم والإشراف الضامنة لنزاهة الانتخابات والاستفتاءات،
  • تحديد المواعيد ورزنامة الانتخابات والاستفتاءات وإشهارها وتنفيذها بما يتفق مع المدد الدستورية  والآجال القانونية،
  • وضع مدونات حسن السلوك الانتخابي الضامنة لمبادئ النزاهة والشفافية والحياد وحسن توظيف المال العام وعدم تضارب المصالح،
  • مراقبة تمويل الحملات الانتخابية واتخاذ القرارات اللازمة في حينها، مع ضمان المساواة بين كل المترشحين في التمويل العمومي…إلخ

2- فيما يخص التنسيق مع الأجهزة الأمنية:

  • مراجعة طبيعة العلاقة المقترحة ما بين “السلطة المستقلة” والسلطات الأمنية؛ نقترح التسخير بدل التنسيق- سيما في المادة 06 والمادة 50 من هذا النص- 

3- فيما يخص شروط وكيفيات مسك البطاقية الوطنية للهيئة الناخبة واستعمالها:

  • بالرجوع إلى مشروع القانون العضوي المتعلق بالسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، نجدها تحيل بموجب المادة 07 (المطة الأولى) على أحكام القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، إلا أن هذا الأخير في مادته 13 مكرر، تحيل فقرته الأخيرة المقترحة بدورها على نص خاص وهذا يثير التساؤل الجوهري حول هذا القانون الخاص؛ من يصدره؟ ومتى؟

وفي هذا الصدد اقترحت حركة عزم معالجة “معضلة الإحالة على التنظيم” عن طريق: استبدال سلطة و طبيعة الإحالة من “الإحالة على التنظيم ( مرسوم تنفيذي صادر عن الوزير الأوّل أو قرار وزاري فردي أو مشترك) إلى الإحالة على قرارات الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بموجب “قرارات لها الصبغة التنفيذية بقوّة القانون”.

4- فيما يخص آليات وتدابير تدخل وعمل “السلطة المستقلة”:

  • ذكر في هذه المسودة مصطلحات (التدخل التلقائي، تحرص..و تتخذ، كل التدابير التي من شأنها ضمان شفافية ونزاهة الاقتراع…) إلا أن الملاحظ غياب كلي لفحوى ومضمون هذه التدابير مما أفرغ النص القانوني من محتواه ومن قوته الإلزامية.
  • ذكر في المادتين 10 و11 إخطار “السلطة المستقلة” الجهات الحكومية (مؤسسات الدولة والجماعات المحلية) بأي خرق من قبلهم ولكن الإشكال الذي يطرح هو في حالة تعنت هذه الجهات، فما العمل؟

وفي هذا الإطار نذكّر بأن مبادرة حركة عزم اقترحت اللجوء التلقائي الفوري إلى القضاء الإداري أو العادي لرفع أي غبن أو خرق من أي جهة كانت.

5- فيما يخص الطعن في قرارات “السلطة المستقلة”:

  • ذكرت المادة 12 المقترحة بأن قرارات “السلطة المستقلة” غير قابلة للطعن وهذا ما يخالف مبدأ الحظ الثاني المتعارف عليه قانونا.

6- فيما يخص إعلام النائب العام بالأفعال التي تكتسي طابعا جزائيا:

  • نصت المادة 14 من هذه المسودة على حكم عام متعارف عليه وهو ضرورة الإبلاغ على أي جريمة في حالة مشاهدتها، وبذلك فإن هذه المادة لم تضف شيئا بل قيدت السلطة المستقلة وأعطت للنائب العام صلاحيات تقديرية والأجدر هنا هو ما جاء في مبادرة حركة عزم التي نصت على ضرورة تطبيق إجراء “المثول الفوري” في حق كل شخص مشتبه بارتكابه لجريمة انتخابية.

7- فيما يخص شروط العضوية:

  • نصت المادة 17 على جملة من الشروط الواجب توفرها في المترشحين لعضوية “السلطة المستقلة”، إلا أنها أغفلت شرطين مهمين نادت بهما حركة عزم في مبادرتها ألا وهما:

أ- عدم مساندة الرئيس المخلوع في ترشحه للعهدة الخامسة.

ب- التصريح بالممتلكات وفق ما يقتضيه التشريع والتنظيم المعمول بهما.

8- فيما يخص الحصانة الموضوعية والإجرائية لعضو “السلطة المستقلة”:

  • إضافة إلى استفادة عضو “السلطة المستقلة” من حماية الدولة في إطار ممارسته لمهامه كما نصت عليه المادة 18 من المسودة المقترحة، يجب أن يتمتع بالحصانة الوظيفية (الموضوعية والإجرائية)، وهذا ما أدرجته حركة عزم في مبادرتها.
  • –        لا يمكن تتبع أو إيقاف رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أو أحد أعضاء مجلسها من أجل أفعال تتعلق بأعمالهم أو بممارسة مهامهم المناط لهم في الهيئة إلا بعد رفع الحصانة من قبل الجلسة العامة لمجلس الهيئة بالأغلبية المطلقة لأعضائه بطلب من العضو المعني أو من ثلثي (⅔) أعضاء اللجنة الدائمة أو من السلطة القضائية.

ويتم النظر في رفع الحصانة على أساس الطلب المقدم من السلطة القضائية مرفقا بملف القضية.

ويمكن إعفاء رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أو أحد أعضاء مجلسها في صورة ارتكابه لخطأ جسيم في القيام بالواجبات المحمولة عليه بمقتضى هذا القانون العضوي أو في صورة الإدانة بمقتضى حكم بات من أجل جنحة عمدية أو جناية أو في صورة فقدانه لشرط من شروط العضوية بمجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

يرفع طلب الإعفاء من قبل نصف أعضاء اللجنة الدائمة على الأقل ويعرض على الجلسة العامة لمجلس الهيئة العليا  للمصادقة عليه بالأغلبية المطلقة لأعضائه.

9-  فيما يخص مبدأ الحياد:

  • جاء في الفقرة الثانية من المادة 19 من هذه المسودة: “.. ولا يمكنه المشاركة في نشاطات الحملة الانتخابية أو التعبير علنا عن دعمه لمرشح ما” يستفاد بمفهوم المخالفة من نص هذه المادة أنه يمكن لعضو السلطة أن يساند مترشحا ما سرا، وهذا مخالف لمبدأ الحياد، لذا يجب مراجعة هذه الفقرة.

10- تشكيل الهيئة وعدد أعضائها: 

إن الملاحظة الرئيسية حول المسودة المقترحة للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات هي مخالفتها الصارخة للأحكام الدستورية سيما المادة 194 الفقرة 04، هذا التناقض الصارخ مع أحكام الدستور، قدمت حركة عزم حلولا عملية وقانونية للخروج من هذا الإشكال في إطار الشرعية الدستوري.

لهذا نشدّد على:

– احترام الإطار الدستوري عن طريق التقيد بالتقسيم الثنائي؛ نصف من القضاة ونصف من الأكاديميين ونقابات رجال القانون.

– الرفع من عدد أعضاء مجلس الهيئة بدل تقليصها لصالح الجهاز التنفيذي كما تنص عليه المادة 33 من المشروع التمهيدي للقانون العضوي المتعلق بالسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات.

ونجدّد اقتراحنا بأن تكون تشكيلة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات كالآتي:

  1. تتشكل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات من الرئيس ونوابه واللجنة الدائمة، الذين يملكون سلطة تقريرية، وكذا من مجلس الهيئة ومن جهاز تنفيذي.
  2. يُراعى في تشكيل أجهزة الهيئة العليا التمثيل الجغرافي لجميع الولايات والجالية الوطنية في الخارج.
  3. اختيار الرئيس ونوابه: يتم بانتخاب أربعة (04) أعضاء من قبل الجمعية العامة التأسيسية للهيئة تقدّم أسماؤهم لرئيس الجمهورية الذي يختار- بعد استشارة الأحزاب السياسية- رئيس الهيئة، ويتولى كل واحد من الثلاثة (03) الباقين وظيفة نائب الرئيس”. 
  4. اللجنة الدائمة: تتشكل من خمسين (50) عضوا، منهم عضوا (02) عن الجالية الوطنية بالخارج. يتمّ انتخابهم من قبل مجلس الهيئة.
  5. مجلس الهيئة: يمثل الجمعية العامّة وتتشكل من ستمائة وستة وعشرين (626) عضوا ينتخبون لعهدة واحدة مدتها ست (06) سنوات ويجدد نصف أعضائها كل ثلاث (03) سنوات، ويمثلون:
  6. نصف (½) منتخب من بين الأكاديميين (الأساتذة الجامعيون، الباحثون) وممثلي نقابات رجال القانون (المحامون، الموثقون، المحضرون القضائيون) والجالية الوطنية بالخارج، بعنوان “الكفاءات الوطنية”.
  7. نصف (½) منتخب من بين نقابات القضاة (القضاء العادي والقضاء الإداري)، وقضاة مجلس المحاسبة، يقترحهم المجلس الأعلى للقضاء، بعنوان سلك القضاء.

11- فيما يخص الجهاز التنفيذي للسلطة المستقلة:

  • ذكرت المواد 29، 30، 31، 32 الجهاز التنفيذي الذي تقوم عليه السلطة إلا أنها أغفلت نقاطا مهمة، من بينها الشروط الواجب توفرها في الأمين العام والإطارات العليا التي تعد عصب هذه السلطة. وفي هذا الإطار نجدد اقتراحنا فيما يخص هذه المسألة المهمة والجوهرية سيما أن دور الأمين العام للسلطة دور مهم، يتضح ذلك من خلال الصلاحيات والمهام المسندة إليه.

تقترح الحركة ما يلي:

  • –        للهيئة العليا المستقلة للانتخابات جهاز تنفيذي يباشر تحت  إشراف مجلسها شؤونها الإدارية والمالية والفنية ويسيّره أمين عام.
  • تحدث إدارات فرعية تابعة للجهاز التنفيذي للهيئة العليا المستقلة للانتخابات تتولى تنفيذ المهام الموكولة للهيئة في النطاق الإقليمي المحدد لها طبق قرارات الهيئة.
  • تقوم اللجنة الدائمة للهيئة العليا المستقلة للانتخابات بتعيين الأمين العام من ضمن المترشحين بالملفات الذين يستجيبون للشروط التي يحددها النظام الداخلي. وتتم المصادقة على تعيينه بالأغلبية المطلقة لأعضاء مجلس الهيئة.

12- فيما يخص المندوبيات المحلية المقترحة:

  • حددت المواد 38، 39، 40، 41، 42، 43 الإطار العام لعمل ما سمي بالمندوبيات المحلية للسلطة المستقلة وفي الخارج، غير أن التساؤل الجوهري الذي يطرح هنا: ما هو المركز القانوني لأعضاء هذه المندوبيات؟ هل هم أعضاء في “السلطة المستقلة” أم أنهم مجرد موظفين لديها؟

في هذا الإطار نذكر بضرورة أن يكون أعضاء المندوبيات أو المجالس الولائية للسلطة أعضاء فعليين محميين قانونا ولهم نفس المركز القانوني لمجلس “السلطة المستقلة”، لذا نقترح إعمال تصوراتنا السابقة في هذا المجال من خلال ما يلي:

تنشر الهيئة العليا أعضاءها على مستوى الولايات، وحسب الحالة في الخارج، بمناسبة كل اقتراع، في شكل مداومات.

تتشكل المداومة الولائية من ثمانية (08) أعضاء، على الأقل، بالتساوي بين القضاة والكفاءات الوطنية، من ضمن الأكاديميين ونقابات رجال القانون.

غير أنه، يمكن اللجنة الدائمة أن تعدل عدد أعضاء المداومة حسب حجم الدائرة الانتخابية، في ظل احترام التساوي بين القضاة والكفاءات الوطنية، من ضمن الأكاديميين ونقابات رجال القانون.

يرأس المداومة مفوض ينتخب من قبل زملائه على مستوى دائرتهم الانتخابية، ويكلف بتنسيق نشاطاتها.

تتولى المداومات السهر على تنظيم ومراقبة العمليات الانتخابية، في مجال اختصاصها، بمناسبة كل اقتراع، منذ انتشارها إلى غاية الإعلان عن النتائج المؤقتة للانتخابات. وتكلف بهذه الصفة، بالقيام بكل التحقيقات الضرورية، في إطار مهامها، ويمكنها طلب أي معلومة أو وثيقة تراها مفيدة للقيام بهذه التحقيقات.

يمكن الهيئة العليا، عند الاقتضاء، أن تدعم المداومات بضباط عموميين للمشاركة في تنظيم ومراقبة الانتخابات، يعملون تحت إشراف مفوضي هذه المداومات.

         لا يتمتع الضباط العموميون بصفة العضوية في الهيئة العليا.

تحدد شروط وكيفيات اختيار الضباطالعموميين عن طريق اللوائح الصادرة من اللجنة الدائمة  للهيئة .  

تبت المداومة في المسائل المطروحة عليها التي تدخل ضمن مجال اختصاصها بموجب مداولة بحضور أغلبية أعضائها.

تتخذ قرارات المداومة بالأغلبية المطلقة لأعضائها الحاضرين. وفي حالة تساوي الأصوات، يرجح صوت الرئيس.

يمكن المداومة التداول يوم الاقتراع، بعدد أعضاء لا يقل عن أربعة (04) مع مراعاة التساوي.

ينفذ المفوض مداولات المداومة بموجب قرارات يوقعها ويبلغها للأطراف المعنية بكل وسيلة قانونية مناسبة.

ترسل نسخة من قرارات المداومة إلى رئيس الهيئة العليا فور التوقيع عليها، والذي يعرضها بدورها على اللجنة الدائمة.

13- فيما يخص الاستقلالية المالية للسلطة المستقلة:

  • بمراجعة الفقرة الثانية من المادة 46، من الفصل الرابع المعنون بـ “الأحكام المالية” نلاحظ تناقضا جليّا مع المادة الأولى الفقرة الثانية التي تتحدث عن الاستقلالية المالية للسلطة، ذلك أن المادة 46 تشترط على “السلطة المستقلة” حين إعداد ميزانية الانتخابات وتوزيع اعتماداتها ومتابعة تنفيذها بالتنسيق مع المصالح المعنية، أي أنها غير مستقلة ماليا.

وفي إطار الشفافية المالية لعمل “السلطة المستقلة” نذكر مجددا باقتراحنا المتمثل في:

تقدم الهيئة تقريرا مفصلاً عن  نشاط الهيئة للسنة المنقضية وبرنامج عملها للسنة التي تليها يعرض على الجلسات العامة لكل من غرفتي البرلمان، بمناسبة التصويت على الميزانية السنوية للهيئة، وينشر بالجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، وعلى الموقع الإلكتروني الخاص بالهيئة.

14- فيما يخص الموظفين الذين يتم وضعهم تحت تصرف السلطة وفروعها على مستوى الولايات والبلديات:

  • نصت عدة مواد من هذه المسودة على فكرة استخدام الموظفين على مستوى الولاية والبلدية، الذين لهم علاقة بالانتخابات من طرف هذه السلطة، هذا الإجراء منتَقد عمليا فلا يمكن تخيل أن تسند عملية انتخابية مهمة إلى مصالح سابقة كانت متهمة بشبهة التزوير. في هذا الإطار نجدد اقتراحاتنا السابقة بضرورة إعطاء السلطة الحرية في اختيار مستخدميها عن طريق التوظيف المباشر أو عن طريق الانتداب أو العقود المؤقتة (طلبة، عمال موسميين … إلخ).

ثانيا: 

المشروع التمهيدي للقانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات:

ملاحظة عامة:

  • يجدر التأكيد مجددا على ضرورة تعديل المواد التالية: 05 ،و 10، و14 ، و 15 ، و 16 ، و17، و18 ، و20 ، و 21، و22 ، و 23،و25، و 27 ، و31، و 32، و 33، و 37، و38، و 41، و 56، و 57، و 73، و136 و 152، و153، و 170، و 196،و197 ، و 200، و 201، و 202، و 205، 213، و 219،و 220، و 221، و 223، و224 مع إضافة أربعة مواد أخرى جديدة (المواد: 152 مكرر، 154 مكرر ، 162 مكرر، 163 مكرر)، في القانون العضوي رقم: 16-10 المؤرخ في 25 غشت 2016 والمتعلق بنظام الانتخابات، وعدم الاكتفاء بما جاء في المسودة المقترحة من قبل الهيئة الوطنية للوساطة والحوار.

I- من حيث الشكل:

  • يفتقد هذا النص إلى عرض الأسباب، وهذا إجراء شكلي لابد منه ضمن مقتضيات الصياغة التشريعية.
  • جاءت مواد هذا النص بخلاف ما هو معمول به في مجال التشريع، حيث ذُكرت المواد المعدَّلة بدون ذكر المواد المعدِّلة.

II- ملاحظات في الموضوع: 

1- فيما يخص الإحالة على نص خاص:

  • –       ذكرت المادة 13 مكرر المقترحة في فقرتها الثالثة بأن شروط وكيفيات مسك البطاقية الوطنية للهيئة الانتخابية واستعمالها يكون بموجب نص خاص، وهذا المصطلح (نص خاص) مصطلح غير متعارف عليه قانونا، ويشكل إبهاما، لذا نؤكد مجددا على مقترح حركة عزم فيما يخص:
  • استبدال سلطة و طبيعة الإحالة إلى الإحالة على قرارات الهيئة العليا، بموجب “قرارات لها الصبغة التنفيذية بقوة القانون”.

2- فيما يخص اللجان البلدية لمراجعة القوائم الانتخابية:

  • عند مراجعة المادة 15 المقترحة نجد أن تشكيلة اللجنة البلدية تكون برئاسة قاض يتم تعيينه من طرف رئيس المجلس القضائي المختص إقليميا، وفي هذا الإطار اقترحت حركة عزم أن يكون القاضي منتخبا وليس معينا.
  • يلاحظ تداخل في الصلاحيات بين اللجنة البلدية والسلطة المستقلة، يستشف ذلك من خلال العبارة المبهمة في الفقرة الأولى من المادة 15.

3- فيما يخص لجنة مراجعة القوائم الانتخابية على مستوى الدوائر الدبلوماسية أو القنصلية:

  • باستقراء المادة 16 المقترحة يلاحظ أن هذه الهيئة مازالت غير مستقلة بحيث أن رئيس الممثلية الدبلوماسية أو رئيس المركز القنصلي هو رئيسها.
  • كما أحالت الفقرة الأخيرة من المادة 16 المقترحة “على التنظيم” قواعد سير اللجنة بدل قرارات السلطة المستقلة كما اقترحت حركة عزم سابقا.

4- فيما يخص التحيين الدوري والمستمر للقوائم الانتخابية:

  • نجدد التأكيد على ضرورة تعديل المادة 14 من هذا القانون بما يخول للسلطة المستقلة صلاحيات التحيين الدوري للقوائم الانتخابية وفق الصياغة التالية: 

المادة 14 : إن القوائم الانتخابية دائمة وتتم مراجعتها وتحيينها بشكل دائم ومستمر . 

توضع القائمة الانتخابية عند كل انتخاب تحت تصرف المترشحين .

5- فيما يخص استدعاء الهيئة الناخبة والآجال القانونية:

  • –        لم تتطرق المسودة لهذه المسألة المهمة والجوهرية، لذا نقترح أن يكون استدعاء” الهيئة الناخبة” وتحديد “الآجال “و”المواعيد والرزنامة الانتخابية ككل” بقرار صادر من الهيئة العليا بدل مرسوم رئاسي (المعمول به حاليًا).

6- وفيما يخص انتداب القضاة المشرفين على اللِّجان الانتخابية: 

  • تم اقتراح أن يتم ترشيحهم من قبل النقابة الوطنية للقضاة، لدى المجلس الأعلى للقضاء، وموافقة الهيئة العليا، وفق شروط وكيفيات محددة عن طريق قرار يصدر من الهيئة العليا، بدل ما جاء في هذه المسودة التي تنص علىى آلية التعيين من قبل رئيس المجلس القضائي المختص إقليميا.

7- فيما يخص أداء اليمين القانونية لأعضاء اللجنة الانتخابية:

  • نجدد اقتراحنا بوجوب أداء اليمين على أعضاء اللجان الانتخابية قبل البدء في مزاولة مهامهم تحت طائلة البطلان.

8- تكريس الحق الدستوري في التقاضي على درجتين في المادة الانتخابية.

9- فيما يخص تمويل الحملات الانتخابية:

  • ضرورة معالجة مسألة “تمويل الحملات الانتخابية “، واستخدام المال الفاسد في السياسة، حيث اقترحت حركة عزم التنصيص على ” فتح حساب مصرفي خاص”،من قبل كل مرشح يُوضح بصورة محددة ودقيقة مصدر الأموال المودعة فيه وطبيعة المصروفات، ولا يُسمح للمرشح إدارة هذا الحساب بصورة منفردة، لذا فعليه تعيين وسيط مالي له (وكيل)، ويجب أن توضع كشوفات الحساب المصرفي تحت تصرف المجلس الدستوري خلال الشهرين التاليين للانتخابات من أجل التحقق من سلامة الحسابات المالية فيه.

حركة عزم – الأمانة الوطنية المؤقتة 

2019/9/9