بيانات | بيان فيما يخصّ تجريم الخطاب العنصري والجهوي وخطاب الكراهية

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان فيما يخصّ تجريم الخطاب العنصري والجهوي وخطاب الكراهية

أكدت الأمانة الوطنية المؤقتة لحركة عزم في ميثاق الشرف السياسي الذي أصدرته يوم 17 مارس 2019 على:

– إحترام ثوابت الشعب الجزائري التي حدّدها بيان الفاتح نوفمبر: الدين واللغة والانتماء الحضاري للشعب الجزائري.
– تجريم العدوان على دين الشعب ومقدساته وانتمائه الحضاري ونبذ من يفعل ذلك وعزله.
– نبذ كل أشكال العنف سواء على مستوى الخطاب أو على مستوى الممارسة.
– نبذ الخطاب العرقي والعنصري والجهوي. 
– إدانة كل ما من شأنه شق الصف الوطني وتهديد الوحدة الترابية للبلاد لاسيما الحركات الانفصالية مهما كان لونها وانتماؤها.

ولقد شهدت الجزائر على مدار الأشهر القليلة التالية لإصدار هذه الوثيقة تصعيدا غير مسبوق في استخدام خطاب صدامي مليء بالكراهية والعنصرية صاحبته مظاهر مخزية جعلت الحراك الشعبي يحيد عن أهدافه ويتشتّت شمله، هذا الخطاب الذي يعتبر ثمرة خبيثة من ثمار ما بذرته أيادي التفرقة وريثة الاستعمار الغاشم، وامتدادا وتعبيرا عن ممارسات لازمت جميع عهدات الرئيس المخلوع بدون رادع يردع الجهات التي تقف خلفها، أدى تراكمها إلى بروز ردة فعل عليها لا تقل عنها خطورة من حيث الدفع إلى تعميق الشرخ بين أبناء الشعب الواحد.

عطفا على تعليمة رئيس الجمهورية الرامية إلى إعداد مشروع قانون يجرّم كل مظاهر العنصرية والجهوية والكراهية، تلح حركة عزم على أن يتضمن هذا القانون إشارات صريحة إلى ما يلي:

1- تجريم حركة الماك وتصنيفها منظمة إرهابية ومعاقبة مؤيّديها ومنتسبيها والمشيدين والمتعاطفين مع الفكر الانفصالي الإرهابي.

2- تجريم رفع أيّ راية غير العلم الوطني.

3- تجريم ومعاقبة كل من يسخر أو يستهزئ أو يزدري أو يسيء إلى أي مكوّن من مكونات الهوية الجزائرية المنصوص عليها دستوريًا.

4- معاقبة كلّ من يشوّه ويطعن في رموز الشعب والدولة لاسيما الفاتح العظيم عقبة ابن نافع الفهري، ومؤسس الدولة الجزائرية الحديثة الأمير عبد القادر، وأبو الحركة الوطنية مصالي الحاج، وروّاد الإصلاح في جمعية العلماء المسلمين على رأسهم الشيخ عبد الحميد ابن باديس، هؤلاء الذين أصبحوا بفعل التساهل وعدم تطبيق القانون عرضة للتخوين من أفراد وجدوا في ضعف مؤسسات الدولة فيما مضى فسحة للتنفيس عن أمراضهم الإيديولوجية.

5- تشديد العقاب على كل من يرفع شعارات عنصرية في أيّ نشاط كان، في المؤسسات أو في الإعلام أو المظاهرات أو مواقع التواصل الاجتماعي.

6- معاقبة مسؤولي القنوات الفضائية والصحف والمواقع الإلكترونية التي تدعم وتروّج وتستضيف أصحاب الخطاب العنصري والطاعنين في ثوابت الأمة ودينها.

7- تغيير أسماء النوادي والفرق الرياضية والثقافية التي تحمل أسماء عرقية.

8- تشديد العقاب على المسؤولين الذين يكرّسون العنصرية والجهوية في مؤسسات الدولة، ويستغلون الوظيفة والمنصب للتوظيف على أساس العرق أو الجهة.

9- تشديد العقاب على أصحاب الخطاب التحريضي في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي. 

10- إجبار الأحزاب والجمعيات التي تناقض في أسمائها أو تشكيلاتها أو ممارساتها نصّ المادة 52 من الدستور على تغيير أسمائها التي تحمل تصنيفات فئوية أو جهوية أو عنصرية أو تتبنى واحدا من هذه الخطابات.

كما تنوّه الحركة إلى أنّ احترام الثوابت والرموز الوطنية والالتزام بها يجب أن يبدأ بالمسؤولين الرسميين في الدولة والمتحدثين باسمها، وأنّ عليهم التقيّد الصارم باستخدام اللغة الرسمية في خطاباتهم وتجنب استخدام أي لغة أخرى، وتسجّل عزم بكلّ أسف قلّة احترام وسائل الاعلام العمومية والخاصّة للغة الوطنية، إذ دأبت على بثّ تصريحات بلغة أجنبية دون ترجمتها في ممارسة توحي إلى مساواة اللغات الأجنبية باللغة الوطنية منتهكة بذلك نصوص الدستور.

وتشير حركة عزم في هذا الصّدد إلى أنّ الاكتفاء بالتنصيص القانوني غير كافِ ما لم يصحبه التطبيق الفعلي والصارم لتلك النصوص دون انتقائية ولا محاباة ولا تساهل، كما تؤكّد عزم على أنّ كلّ المواطنين سواء أمام القانون ولا يجوز بأيّ حال من الأحوال ممارسة التمييز بينهم في هذا الصّدد.
_____
حركة عزم
الأمانة الوطنية المؤقتة
14/01/2020