بيانات | حول تراخي السلطة في تشديد الإجراءات الوقائية استعدادا لتفشي فيروس كورونا

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان حول تراخي السلطة في تشديد الإجراءات الوقائية استعدادا لتفشي فيروس كورونا

في الوقت الذي تعيش فيه دول العالم حالة استنفار قصوى بسبب تفشي فيروس كورونا، ورغم تزايد حالات الإصابة بالداء في الجزائر وتسجيل وفيات بعض المصابين إلا أننا نشهد بكلّ أسف سلوكات غير مسؤولة، وإجراءات متساهلة صادرة عن السلطة التي يقع على عاتقها حماية مواطنيها من كل الأخطار التي تهدد كل أشكال الأمن القومي.

إن تلكم السلوكات والإجراءات لا تتلاءم بتاتا مع خطورة الوباء، ولا تحقق الغاية المرجوّة وهي الوقاية من انتشار المرض ومحاصرته قبل فقدان السيطرة عليه، وهي سلوكات إن دلت على شيء فإنما تدل على الاستهانة بأرواح المواطنين والاستهتار بالأمن الصحّي للشعب الجزائري برمّته.

لقد كشفت وزارة الصحة عن مصدر الإصابات بالفيروس الآتية في معظمها من فرنسا، وبعض الدول الأوروبية، ورغم ذلك لازالت الرحلات الجوية والبحرية مستمرّة ممّا سيؤدي بالضرورة إلى تزايد حالات الإصابة بالداء وتأزيم الوضعية الصحية في البلاد لاسيما في ظل انعدام مرافق الرعاية وضعف منظومتنا الاستشفائية، إضافة إلى غياب الثقافة الصحية لدى عامة المواطنين.
إننا إذ نشجب تراخي السلطة في تشديد الإجراءات الوقائية من جهة، فإننا ندعوها إلى تدارك ذلك عاجلا ودون تأخير.

لقد أضحى التعليق الكلّي والشامل لجميع الرحلات الجوية والبحرية وإغلاق حدودنا البرية وفرض الرقابة الصارمة على تنقل الأشخاص واجبا وطنيا تفرضه ضرورة المرحلة، إضافة إلى منع التجمعات الكبرى وإلغاء شتى التظاهرات الرياضية والثقافية والسياسية التي تشهد حضورا كثيفا للأفراد، وهي الإجراءات التي تضمن الوقاية من انتشار المرض في ربوع وطننا وبين أبناء شعبنا.
كما نهيب في هذا الصدد بمواطنينا أن يتحلّوا بروح المسؤولية ويتخذوا كافة التدابير الوقائية من الفيروس دون استهتار، مثلما يقع على عاتقهم تجاهل كل دعوات التجمهر والتجمع في ظل الظروف الاستثنائية التي نعيشها.

إنّ القضية لا تتعلق بمصلحة شخصية أو تنافس سياسي استعراضي، بل تتعلّق بالأمن الصحي لشعب بأكمله ولا مجال فيها للعشوائية والمماطلة والتهاون.

الأمانة الوطنية المؤقتة
الجزائر في: 14 مارس 2020