بيانات |مقترحات لتقويم مسار إجراءات المضي إلى الانتخابات الرئاسية 1

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان توضيحي ومقترحات لتقويم مسار إجراءات المضي إلى الانتخابات الرئاسية 1

عملا بما ألزمت به نفسها من التمسك بالحلولالدستورية والقانونيةفي كل الظروف،

وتمسكا منها بمبدأ الشفافية في العمل السياسي،

و التزاما منها بواجب الفعل والمبادرة وتقديم البديل المطلوب في الوقت المناسب،

وإيمانا منها بضرورة الاستجابة لروح الحراك السلمي وتطلعاته، 

فإن حركة عزم تعتبر أن الانتخابات الرئاسية خيار استراتيجي، لا بديل عنه للانتقال إلى حالة الاستقرار والشرعية الضرورية لإعادة بناء مؤسسات الدولة وضمان سيرها وفق ما تقتضيه قوانين الجمهورية ووفق عقد اجتماعي وسياسي جديد يحكم المرحلة المقبلة من حياة الأمة الجزائرية.

لقد سعت حركة عزم منذ تأسيسها إلى إيجاد المخارج السياسية والقانونية المناسبة لمختلف حالات الانسداد التي مرت بها البلاد؛ بداية من تقديم خارطات طريق عملية، مرورا بتقديم رؤية متكاملة لما يمكن أن يضمن إجراء الانتخابات الرئاسية في كنف النزاهة والشفافية والحرية، وانتهاء بمحاولة التوافق على مرشح يضمن برنامجه وضع أسس الانتقال الديمقراطي السلس المنشود.

في هذا الصدد قدمت الحركة بتاريخ 01 جوان 2019 مقترحقانون عضوي يعدل ويتمم القانون العضوي رقم 16-10 المتعلق بنظام الانتخابات، ومقترح قانون عضوي متعلق بالهيئة العليا المستقلة للانتخابات، وعرضتهما على الطبقة السياسية وعلى نواب الشعب للإثراء والتنقيح والنقد. كما قدمت الحركة قراءة نقدية في مضمون مشروعي القانونين المقترحين من قبل الهيئة الوطنية للوساطة والحواروحاولت بالوسائل المتاحة أن توصل صوتها إلى داخل قبة البرلمان عبر الشرفاء من النواب فكان لها أن تؤثر تأثيرا ضئيلا لا يرقى إلى ما كانت تتطلع إليه ولا ما كان يتطلع إليه الشعب من توفير جميع شروط النزاهة والشفافية.

ويقينا منها أن العودة إلى المسار الانتخابي ضرورة لا انفكاك عنها، سعت الحركة منذ الأشهر الأولى لتأسيسها للتواصل مع شخصيات سياسية وازنة تكون قادرة على قيادة البلاد إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة، وعملت الحركة على إيجاد الشخصية التي تتمتع بالمواصفات التي تراها ضرورية لالتفاف الشعب حولها، تلك المواصفات التي حددتها في نظافة اليد، عدم المشاركة في المنظومة السياسية الفاسدة التي حكمت البلاد طيلة عشرين عاما، إضافة إلى عدم دعم انقلاب 1992 الذي أدخل البلاد في متاهات العنف والإرهاب، وتزعم الحركة أنها وجدت الرجل المناسب للمهمة وتفاوضت معه لمدة تزيد عن أربعة أشهر، وتواصلت من أجل تحقيق هذا الغرض بالفاعلين السياسيين من أحزاب وشخصيات وفعاليات حراكية وتشكيلات سياسية ولدت من رحم الحراك، ولكنها اصطدمت بقرار الرفضالمفاجئ بعد أن أعدت العدة كاملة لخوض غمار الرئاسيات.

ومواصلة في اعتماد مبدأ المغالبة بدل المطالبة، سعت الحركة إلى التعاون مع الخيرين من أبناء الجزائر في سبيل تقديم الشخصية السياسية القادرة على العودة بالمشروع الوطني إلى الواجهة، فشكلت رفقة ثلة من هؤلاء ما سمي بـ “تكتل أنصار المشروع الوطني” وقد بذلت الحركة ممثلة في أمانتها الوطنية المؤقتة كل الجهد من أجل إنجاح هذا المسعى المحمود.

وإذ ترى الحركة أن التوافق على مرشح يمثل التيار الوطني المحافظ في الاستحقاق الرئاسي القادم ضرورة لا مفر منها، فإنها لم تخف منذ البداية قلقها من كون الوقت قد تأخر لتحقيق هذا الهدف، وأن الأهم ليس شخص المرشح بل البرنامج الذي يحمله ومدى امتلاكه لوسائل تحقيق هذا البرنامج من جهة، ومن جهة أخرى مدى توفر الظروف التي تمكنه من الاستناد لشرعية شعبية تمكنه من العمل على تحقيق أهداف برنامجه المرحلية، شرعية ترى الحركة أنها لا تتأتى إلا عبر مشاركة قوية في الانتخابات الرئاسية. 

وقد سجلت الحركة بعد الاجتماعين الأول والثاني للتكتل أن تصورها للمرشح يختلف في كثير من جزئياته مع تصور أعضاء التكتل، كما لاحظت خلال الاجتماع الثاني أن الأسماء المقترحة لم تستجب للمعايير والمواصفات التي اتفق على أن تكون معايير للاختيار والترشيح. فضلا عن أن بعضا منها سبق وأن أبدى موقفه السلبي من الانتخابات المقبلة معللا ذلك بعدم توفر شروط وضمانات إنجاح العملية الانتخابية. 

بناء على ما تقدم ونظرا لحالة الانسداد الجديدة التي وصلت إليها البلاد والتي بدأت تجلياتها تتضح من خلال عدم قدرة المرشحين على الإقناع ورفض الناخبين لهم ونفورهم منهم، فإن حركة عزم قررت التقدم إلى الرأي العام وإلى الطبقة السياسية وإلى السلطة بمقترحات لتقويم إجراءات المضي إلى الانتخابات الرئاسية، تهدف من خلالها إلى حلحلة الوضع وإيجاد أرضية توافق جديدة بين كل الفاعلين السياسيين. وتدعو الحركة إلى أخذ هذه المقترحات بعين الاعتبار خاصة بعد أن رأت من الجميع تجاهلا لمبادراتها السابقة التي تزعم الحركة – باعتبار المآلات- أنها كانت قادرة على تفادي الكثير من التشنجات التي يعرفها الشارع و تعرفها الساحة السياسية في الآونة الأخيرة.

تتمحور المقترحات المذكورة حول النقاط التالية:

  • تدارك النقائص التي شابت العملية التحضيرية للانتخابات،
  • إعادة النظر في مدد مراجعة القوائم الانتخابية،
  • تمديد فترة الترشيحات.

وسيأتي تفصيلها في الملف المرفق بهذا البيان.

في الأخير، تؤكد الحركة على أن الانتخابات الرئاسية هي المخرج الآمن من الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد، وأنها في الوقت ذاته هي البداية لعهد جديد من النضال السياسي الفعال الذي يجب أن يكون محور اهتمام السلطة، والطبقة السياسية الجديدة خاصة بكل مكوناتها وتوجهاتها ومشاربها. 

وتحث الحركة المواطنين على المشاركة في الانتخابات بقوة للتعبير عن خياراتهم ولو كانت بعدم تزكية أحد. وتعتبر الحركة أن الأولوية القصوى في برنامج أي مترشح لهذا الاستحقاق يجب أن تكون إعادة بناء مؤسسات الدولة المهترئة جراء الحكم التسلطي الذي مارسته عصابة مارقة استأثرت بمقاليد الحكم لمدة ثلاثين سنة قضت خلالها على كل ما يمت للعمل السياسي بماتة ودجنت الطبقة السياسية وجعلت الولاء الشخصي مبدأ على أساسه تسند المسؤوليات وتولى المناصب.

حركة عزم – الأمانة الوطنية المؤقتة 

2019/10/12