بيانات |حول استحداث لجنة حكومية لمرافقة السلطة المستقلة للانتخابات

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان حول استحداث لجنة حكومية لمرافقة السلطة المستقلة للانتخابات

في إطار متابعتها لتحضيرات السلطة المستقلة للانتخابات للاستفتاء على مشروع الدستور المقبل، سجلت حركة عزمتصريحا لرئيسها محمد شرفي أعرب فيه عن مسعى لاستحداث لجنة حكومية لمرافقة السلطة المستقلّة للانتخابات، وهي الخطوة التي تراها عزم بادرة سيئة تقوّض استقلالية سلطة الانتخابات وتضرب مصداقيتها ومن ورائها مصداقية الاستفتاء المقبل في الصميم.

إنّ حركة عزم تعتبر السلطة المستقلّة للانتخابات أحد أهمّ مكاسب حراك 22 فبراير، وقد كانت عزم من أوائل المبادرين لطرح تصوّرها التفصيلي لهذه الهيئة ضمن مشروع قانون عضوي لما اصطلحت عليه الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، حيث أصدرت بتاريخ 01 جوان 2019 وثيقة تلخّص فيها رؤيتها لتشكيلة الهيئة وصلاحياتها وشروط العضوية فيها واستقلاليتها المالية والسند القانوني الذي تتأسّس عليه، ثمّ نشرت بعد صدور مسودة قانون السلطة المستقلة للانتخابات وثيقة نقدية لتقويمه وإثرائه بتاريخ 09 سبتمبر 2019.

لقد ركزت حركتنا على ضرورة استقلالية الذمة المالية للسلطة المستقلة للانتخابات، وأكدت في الوثيقتين سالفتي الذكر على الترابط الوثيق بين الاستقلالية المالية لهذه الهيئة ومصداقيتها وشفافية الاستحقاقات التي تشرف عليها، وقد جاء تصريح رئيس السلطة ليعيدنا إلى ما قبل 22 فبراير ويفتح بابا لعودة هيمنة الإدارة على الانتخابات، وينسف كلّ مساعي ضمان نزاهة الانتخابات ويضربها عرض الحائط.

ويأتي مسعى استحداث اللجنة الحكومية المذكورة مخالفا لأحكام القانون العضوي رقم 19-07 المؤرخ في 14 محرم 1441 الموافق 14 سبتمبر 2019 المتعلق بالسلطة المستقلة للانتخابات، سيما المادة 02 التي تنص: “تنشأ سلطة مستقلة للانتخابات تمارس مهامها بدون تحيّز، تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال الإداري والمالي تدعى في صلب النص “السلطة المستقلة للانتخابات”، وأحكام الفصل الرابع من القانون نفسه سيما المواد 45 و46 و47، في حين لا يحتاج الدعم المادي الذي تحجّج به رئيس السلطة لتبرير مسعاه إلى تأسيس لجنة حكومية؛ إذ يجوز للسلطة المستقلة للانتخابات طلب كل أنواع الدعم والمساندة من السلطات العمومية بما تتيحه المادة 04، ويمكن ايضا للسيد شرفي تأسيس أمانة تقنية كما تنص عليه المادة 35 من القانون.

وتستغلّ حركة عزم السانحة لتذكّر الرأي العام والسلطة بأنّ مسار تعديل الدستور اتخذ منحى سلبيا منذ البداية، ولا يمكن بحال أن يسفر عن “دستور عقد” يحظى بالقبول الشعبي ويتلاءم مع بناء الجزائر الجديدة التي يصرّ الرئيس على التبشير بها، وما المسودة الأولية الناتجة عنه إلاّ دليل على ذلك، وما تحديد موعد الاستفتاء قبل عرض مشروع الدستور على الرأي العام سوى برهان على استمرارية الممارسات الأبوية الموروثة عن المرحلة السابقة.

الأمانة الوطنية المؤقتةالجزائر

03 سبتمبر 2020